ما هي المدونات وما هو تعريف التدوين؟

يتصاعد الطلب على التدوين (Blogging) والمدونات (Blogs) في أيامنا هذه بشكل ملحوظ، لما لها من أهمية في مجال التسويق بالمحتوى أو ما يدعوه آخرون بالتسويق السردي (Content Marketing).

سنحكي في الدرس الثالث اليوم قصة التدوين وتاريخه، وكيف تكون كتابة المقالات للمدونات الرقمية، وكيف يختلف التحرير للمدونات عن غيره من أنواع المحتوى الرقمي؟ بجانب مواضيع أخرى تتعلق بكتابة المحتوى المتخصص للمدونات ومدى أهميتها في جلب الزوار للمواقع الإلكترونية والأعمال التجارية بأعمالها المختلفة.

ما هي المدونات؟

تعرّف المدونة أو البلوج على أنها مذكرات إلكترونية أو موقع إلكتروني يعرض المعلومات وفقًا لترتيبها الزمني بالاعتماد على تاريخ النشر، بحيث يبدأ هذا العرض تنازليًا بالتدوينة المنشورة بتاريخ أحدث وصولًا إلى تلك الأقدم منها. تسمح المدونة لكاتب أو مدون واحد بمشاركة أفكاره وآرائه الشخصية حول موضوع ما، ويمكن أيضًا لمجموعة من الكتاب أن يساهموا بآرائهم وكتاباتهم حول ذات الموضوع على نفس المدونة. كما تستخدم المدونات أيضًا لنقل الأخبار وتداولها.

المدونة بالإنجليزية هي Blog، والتدوينات هي Blog Post، أما الكاتب الذي يقوم بالتدوين على المدونة أو منصة التدوين فيطلق عليه اسم المدوّن أو Blogger بالإنجليزية.

متى ظهرت المدونات؟

وفقًا لموقع ويكيبيديا، بدأت المدونات بصورتها الأولى في تسعينيات القرن الماضي، إذ كانت عبارة عن مذكرات يومية إلكترونية يكتبها صاحبها ليشارك ما يخطر بباله مع زوار وقراء المدونة، ويسمح لهم بالتفاعل معها من خلال قسم التعليقات في المدونة، ولذا اعتبرت المدونات جزءًا من عالم التواصل الاجتماعي على الإنترنت. فيما بعد، شهد عالم التدوين تطورًا هائلًا، إذ ظهرت المنصات المتخصصة بأنواعها المختلفة، مثل منصتي بلوجر ووردبرس الشهيرتين، ليبدأ الملايين حول العالم في كتابة التدوينات التي تناولت مواضيع مختلفة ومتنوعة في مجالات شتى.

ما هو الهدف من إنشاء المدونات؟

لكل شخص أهدافه الخاصة من إنشاء مدونة شخصية تخصه فقط. ومع أنّ المدونات انطلقت لأهداف شخصية في العموم، إلا أنها توسعت لتصل إلى عالم التجارة والأعمال، لتوظفها الشركات في تحقيق عدة أهداف منها:

  •  بناء علاقة بين العلامة التجارية للشركات وبين جمهورها، إذ يساعد نشر المحتوى على مدونة الشركة باستمرار على التسويق لها بشكل غير مباشر وإظهار جنب شخصي وغير جاد -إلى حد- ما لأعمال الشركة عند متابعيها وعملائها. بجانب قدرتهم على التفاعل مع المحتوى المقدم عن طريق التعليقات ومشاركة التدوينات التي تعجبهم مع الآخرين.
  • رفع وعي الجمهور ومعرفته بهذه العلامة التجارية وأهميتها وأهدافها، فالتدوين الذي يقدم لجمهور الشركات -حتى تلك الصغيرة منها- مجموعة من المعلومات المفيدة والقيمة، يساهم في منحها المزيد من الظهور والثقة بأعمالها.
  • زيادة عدد زوار الموقع الإلكتروني للشركة -الذي تتواجد عليه المدونة- وجلب مزيد من العملاء المحتملين ذوي القيمة. إذ تهتم محرّكات البحث الشهيرة مثل جوجل، وبينغ، وياهو بالمحتوى الجديد والذي تناول مواضيع تخص عمل الشركة وخدماتها ومنتجاتها، ويعد التدوين طريقة زهيدة نسبيًا لتحقيق عدد ملحوظ من الزيارات للموقع. ويعرف هذا النوع من التسويق بالتسويق بالمحتوى (Content Marketing)، وهو من أكثر أنواع التسويق انتشارًا في وقتنا الحالي.

منصات التدوين الشهيرة

كما هو متوقع، فقد سارت المدونات العربية على خطى المدونات الأجنبية التي سبقتها في الظهور والانتشار، غير أن كثيرًا منها كان يعاني من ضعف الدعم المقدّم للغة العربية. ونسرد فيما يلي بعضًا من منصات التدوين الشهيرة أجنبيًا وعربيًا:

ما هو هيكل المدونة؟

في حال كانت متخصصة

نعني بالمدونات المتخصصة هي تلك التي تكون قائمة بذاتها وليست جزءًا من موقع إلكتروني ما. وتكون عناصرها بالترتيب التالي:

  1. الــHeader أو الجزء العلوي من المدونة، وعادة ما تحتوي على القائمة الرئيسية.
  2. الجزء الرئيسي للمدونة، وهو الذي يحتوى آخر التدوينات أو المحتوى المهم.
  3. القائمة الجانبية (Sidebar)، وتحتوي الإعلانات التي تضعها على المدونة، أو خانة البحث، أو سرد الأشهر السابقة للمواضيع.
  4. الـFooter، وتحوي روابط مهمة، كالتعريف بالمدونة، وصفحة التواصل، وغيرها.

 في حال كانت أحد أقسام الموقع الإلكتروني

يوضع رابط إلى المدونة على الموقع كقسم مستقل. وتستخدم المدونة في هذه الحالة للتعريف بعمل الموقع وأهدافه، وخلق مزيد من الوعي لدى الزوار بالعلامة التجارية -في حال كان الموقع مخصصًا لعمل تجاري ما- وقد توضع عليه بعض الأخبار أو الدروس التي تساهم في جلب العملاء المستهدفين.

كيف تكون كتابة المحتوى المتخصص للمدونات؟

لا تختلف كتابة المحتوى المتخصص للمدونات كثيرًا عن الإرشادات والنصائح التي تناولناها في الدرس الثاني: كيف تكتب محتوى للإنترنت؟، والتي يمكن تلخيصها فيما يلي:

  • اختيار عنوان جاذب ومشوق للقارئ، كما يجب أن يخبر عنوان التدوينة عن محتوى النص المدرج فيها.
  • كتابة مقدمة تجذب انتباه قارئ التدوينة، وتقدّم وتؤسس للموضوع الذي سيتم عرضه لاحقًا.
  • جسم التدوينة، والذي يتناول فيه الكاتب أو المدون أفكاره في تسلسل منطقي يشرح للقارئ معانيها، بحيث يجذب انتباهه بطريقة عرض مميزة ومفيدة.

الخاتمة، وهي التي تحتوي خلاصة التدوينة كاملة، وتدعو القارئ لاتخاذ فعل ما، أو ما يدعى بـ call-to-action.وهو الأمر الذي يحقق للكاتب هدفًا معينًا مثل معرفة رأي القارئ من خلال التعليقات أو أن يراسله بغرض سؤاله عن سعر خدماته ومنتجاته مثلًا!

تنتشر المدونات بشكل هائل على الإنترنت، وقد شهدت السنوات الأخيرة عودتها مجددًا. إذا كنت مهتمًا بهذا الدرس وبتعلم هذا الفن، ندعوك للبدء في كتابة تدوينتك الأولى على أنوان، حيث سيقوم فريقنا بمساعدتك في كتابتها وتحريرها بالشكل الأمثل!

للاطلاع على الدروس السابقة: